ابراهيم السيف
282
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
في الكتّاب شرع يطلب العلم . وكان في عهده في تلك القرية عالم جليل - ممن تتلمذ لعلماء مدينة الرّياض من أئمة الدّعوة السلفية كالشّيخ الإمام عبد اللطيف ابن الشّيخ عبد الرّحمن بن حسن ابن شيخ الإسلام الإمام المجدد محمّد ابن عبد الوهّاب رحمهم اللّه تعالى ، وغيرهم من العلماء الّذين زخرت بهم تلك المدينة إبان حكم الإمام فيصل بن تركي - ذلكم العالم الجليل هو الشّيخ عبد اللّه بن محمّد الخرجي الّذي تولّى قضاء السلمية « 1 » حقبة من الزمن ، فاتصل به وطلب العلم على يديه ، حتّى أدرك طرفا صالحا من علمي التّوحيد والفقه . رحلته طلبا للعلم : لم يقف به طلبه للعلم عند هذا الحدّ ، بل اتصل بكثير من علماء زمنه مثل الشّيخ أحمد الرجباني في بلدة أم القيوين في عمان فتتلمذ له ، والشّيخ محمّد بن عبد العزيز بن مانع في قطر ، فقرأ عليه في الفقه « بداية المجتهد » لابن رشد ، ثمّ رحل للشّيخ سعد ابن الشّيخ حمد بن عليّ بن عتيق في بلد العمار من إقليم الأفلاج « 2 » من نجد ، فقرأ عليه في التّوحيد والحديث والفقه حتّى ألمّ إلماما طيبا بهذه العلوم . ثمّ انتقل من بلدة السلمية إلى موطنه حوطة بني تميم « 3 » ، ومكث
--> ( 1 ) تقدم ذكرها . ( 2 ) العمار : من قرى الأفلاج في إمارة الرّياض . ( 3 ) تقدم ذكرها .